خطوات تتم على المستوى الدولي تكشف مدى الثقة الدولية في قدرات مصر الاقتصادية، وأن التعاون معها يعد استثمار مربح في مختلف المجالات.
ويستعرض “كابيتال نيوز” الجهود التي تبذلها مصر للنهوض بالمستوى الاقتصادي.
أقرأ أيضا: موعد صرف قيمة الشريحة الرابعة من قرض صندوق النقد الدولي
قرض صندوق النقد لمصر
أعلن صندوق النقد الدولي موافقته على صرف الشريحة الرابعة من قرض مصر، والذي تصل قيمته 1.2 مليار دولار، وذلك بعد أن وافق مجلس المديرين التنفيذين لصندوق النقد الدولي على نتائج المراجعة الرابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة المصرية.
وتأتي خطوة صرف الشريحة الرابعة من قرض مصر ضمن البرنامج الموقع مع صندوق النقد، والذي يهدف إلى تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي مع زيادة احتياطات النقد الأجنبي، وتوفير التمويل اللازم لسد الفجوة التمويلية.
ويعمل صندوق النقد الدولي من خلال هذه الخطوة على دعم الجهود التي تبذلها الحكومة المصرية من أجل خفض نسبة التضخم وتعزيز معدلات النمو، وذلك وفقا لما ورد في بيان رسمي صادر عن المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، المستشار محمد الحمصاني.
التعاون المالي والفني
وبحسب الحمصاني، فإن اللقاء الذي جمع بين كلا من رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي مع الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي وممثل المجموعة العربية والمالديف، كان عبارة عن استعراض لكافة مستجدات التعاون المالي والفني بين الجانبين، مع متابعة تطورات المراجعة الخامسة المرتقبة ضمن البرنامج.
تعزيز مرونة الاقتصاد المصري
تناول اللقاء أيضاً موافقة صندوق النقد على انضمام مصر إلى برنامج الاستدامة والمرونة، الذي يتيح تمويلاً طويل الأجل بقيمة 1.3 مليار دولار بشروط ميسرة، لدعم جهود الإصلاح الهيكلي وتعزيز مرونة الاقتصاد المصري في مواجهة الأزمات العالمية.
جدير بالذكر أن هذه الخطوات تأتي بعد أن تمكنت مصر في مارس 2024 من زيادة حجم برنامج صندوق النقد من 3 إلى 8 مليار دولار، وكان ذلك من أجل الخروج من الأزمة الحادة في النقد الأجنبي، تلك الأزمة التي قيدت البلاد منذ أوائل 2022.
دعم صندوق النقد لمصر
من جانبها أكدت كريستالينا جورجييفا، المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي، في تصريحات رسمية أدلت بها لوكالة “بلومبرج” الأمريكية الاقتصادية أن صندوق النقد سوف يستمر في دعمه للاقتصاد المصري، وذلك يحدث بالتزامن مع الجهود والإصلاحات الاقتصادية التي تسعى لها الحكومة المصرية وتعمل على تنفيذها.
وأضافت جورجييفا أن التقدم الذي تنجزه الحكومة المصرية، فيما يخص الإصلاحات المطلوبة من الصندوق، يساهم في تعزيز مركز البلاد المالي.
جدير بالذكر أن صندوق النقد الدولي خفض توقعاته لنمو اقتصاد مصر للعامين الماليين الحالي والمقبل، متوقعاً نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 3.6% في السنة المالية 2024-2025 التي تستمر حتى نهاية يونيو المقبل بخفض مقداره نصف نقطة مئوية عن توقعات أكتوبر، على أن يتسارع النمو إلى 4.1% في السنة المالية المقبلة، وفق تقرير آفاق الاقتصاد العالمي المحدث الصادر عن الصندوق في يناير الماضي.