تصر إسرائيل على مواصلة أعمال العنف والإنتهاكات دون الإلتفات لأي مواثيق أو إتفاقيات دولية، تلك الإنتهاكات التي لا تلتفت إسرائيل لتداعيتها في المنطقة، مما استوجب على مصر أن ترد بشكل حاسم.
ويستعرض “كابيتال نيوز” الجهود التي تبذلها مصر للرد على ما تتعرض له دول الجوار.
أقرأ ايضا: مصر تدين التوغل الإسرائيلي وقصف بلدة كويا في سوريا
إدانة الجامعة العربية
أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط عن رفضه وإدانته الشديدة للقصف الذي وجهته قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد قرية كويا بريف درعا الغربي الذي يقع جنوب سوريا، والذي تسبب في استشهاد وإصابة العديد من المدنيين.
وجدد أحمد أبو الغيط رفضه القاطع لجميع الإعتداءات التي توجهها إسرائيل على سوريا، مؤكدا أن ما تقوم به إسرائيل هو إنتهاك للسيادة السورية.
نهش أرض سوريا
وبحسب الأمين العام لجامعة الدول العربية، فإن إسرائيل تتعمد إنتهاز المرحلة الدقيقة التي تمر بها سوريا، حيث أن الأوضاع لا تزال غير مستقرة خاصة بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد، مؤكدا أن إسرائيل تسعى لنهش الأراضي السورية وتأجيج الفتن والصراعات.
موقف حاسم من مجلس الأمن
من جانبه أوضح المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للجامعة العربية جمال رشدي أن أبو الغيط شدد على أن مجلس الأمن مطالب الآن بالقيام بدوره في لوقف الإنتهاكات التي تتعمد إسرائيل القيام بها.
ووصف أبو الغيط أن عدوان إسرائيل هو عداون غاشم وغير المبرر على سوريا وبات يستوجب على إسرائيل احترام القانون الدولي واتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، داعيا جميع ممثلي المجتمع الدولي لإتخاذ مواقف قوية وقرار حاسم لردع السلوك الإسرائيلي والاستيطاني والعدواني ضد دول وشعوب المنطقة، على حد قوله.
تضامن مع سوريا
وأعربت الجامعة العربية عن تضامنها الكامل مع سوريا لمواجهة جميع أشكال الإنتهاكات الإسرائيلية التي تمارس ضدها، وإنها داعمة لسيادة سوريا ووحدتها واستقلالها وسلامة أراضيها.
هجوم إسرائيلي غاشم
يشار إلى أن إسرائيل تعمدت أمس توجيه هجوم غاشم استهدف بلدة كويا في محافظة درعا جنوب سوريا يوم 25 مارس، وهو ما أسفر عن مقتل 7 أشخاص وإصابة آخرين وفقا لتقارير سورية رسمية ومنظمة المرصد السوري لحقوق الإنسان.
ويعد هذا الهجوم جزءا من سلسلة اعتداءات إسرائيلية تصاعدت منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024 حيث استغلت إسرائيل حالة الفراغ السياسي لتوسيع توغلها في المنطقة العازلة بين سوريا والجولان المحتل، بالإضافة إلى شن غارات جوية على مواقع عسكرية ومدنية.
أكثر من 300 غارة
ووفقا لتقارير رسمية فقد نفذت إسرائيل أكثر من 300 غارة على سوريا منذ بداية عام 2025، مبررة هذه التصرفات، بإنها تريد أن تحمي أمنها، إلا أن دمشق تؤكد أن هذه العمليات هدفها هو فرض واقع إسرائيلي جديد على الأراضي السورية.
وتشهد المنطقة توترا متصاعدا منذ احتلال إسرائيل الجولان السوري في 1967 مع اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 التي أنشأت منطقة عازلة خرقتها إسرائيل مرارا في الأشهر الأخيرة.