تزامنا مع تطورات ومستجدات تشهدها المنطقة تحدث بوتيرة سريعة، أهمها أوضاع قطاع غزة التي تحاول مصر إنهائها بشكل تام، وفي نفس الوقت مع جهود التي تبذلها مصر لتحسين أوضاعها الاقتصادية على المستوى الداخلي، تعلن الولايات المتحدة الأمريكية عن قرارات هامة تتعلق بمصر في المقام الأول.
ويستعرض “كابيتال نيوز” أخر المستجدات عن أوضاع مصر على المستويين الداخلي والخارجي.
أقرأ أيضا: بعد صلاة العيد.. الشعب المصري يرفع علم فلسطين ويعلنها: لن نسمح بالتهجير
رسوم جمركية أمريكية على مصر
فرضت الولايات المتحدة الأمريكية رسوم جمركية تقدر بـ 10% على واردات مصر لأمريكا، وهو ما يأتي ضمن حزمة ما تعرف بـ “الرسوم الحمائية واسعة النطاق” والتي شملت عدة دول والاتحاد الأوروبي أيضا.
تلك الخطوة التي تتم وفق الرسم البياني الذي عرضه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحسب ما ورد في وكالة “بلومبرج” الأمريكية.
جدول الرسوم الجمركية
وقالت الوكالة الأمريكية أن الرئيس دونالد ترامب أعلن جدول رسمي لفرض رسوم جمركية على العديد من الدول، تلك الرسوم التي لا تقل عن 10% منها 35% على الصين و20% على الاتحاد الأوروبي و10% على بريطانيا، و25% على كندا والمكسيك، و46% على فيتنام.
وبرر ترامب خطوة الرسوم الجمركية تلك بأن هدفها هو تقليل عجز الميزان التجاري، الذي يأتي تحت شعار “سنعيد العصر الذهبي لأمريكا مجددا” وكذلك التعامل بالمثل مع القيود المفروضة من هذه الدول على صادرات أمريكا.
رسوم أخرى
من ناحية أخرى وبحسب ما ذكر فقد فرض ترامب رسوما جمركية بنسبة 25% على كافة واردات الصلب والألومنيوم، والسيارات المصنعة بالخارج.
وأثارت قرارات ترامب مخاوف من زيادة الضغوط التضخمية بالولايات المتحدة الأمريكية، والدخول في حالة ركود.
لا للتهجير
يشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يقرر فرض هذه الرسوم الجمركية على مصر في الوقت الذي أكدت فيه مصر موقفها من القضية الفلسطينية، حيث أعلنت أكثر من مرة رفضها التام لجميع الإنتهاكات التي تمارس ضد الشعب الفلسطيني من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي وإنتهاكها الصارخ لإتفاق وقف إطلاق النار الذي كانت مصر وسيط أساسي فيه.
وفي نفس الوقت أعربت مصر عن رفضها وتصديها لأي مخططات تجرى أو تحاك من قبل أي قوى خارجية مهما كانت لتهجير الشعب الفلسطيني عن أرضه، لأن ذلك يعني محاولات تحاك للقضاء على القضية الفلسطينية.
ودعما لقضية فلسطين فقد أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسي، أن مصر لن تسمح بأي شكل من الأشكال بتهجير الفلسطينيين عن أراضيهم تحت أي مسمى.
وأكد الرئيس السيسي، أن موقف مصر لن يتغير ولن تقبل بأي تهديدات من أي جهة أو تحت أي مسمى لتغير موقفها.
وقال الرئيس السيسي خلال الندوة التثقيفية الحادية والأربعين، التي أقامتها القوات المسلحة بمناسبة الاحتفال بيوم الشهيد والمحارب القديم والتي كانت قبل أيام، إن مصر تسعى دائما لتقديم رؤى من أجل تحقيق الأمن والسلم للمنطقة، مضيفا أن بلاده أوضحت أنه لا حل لهذه القضية إلا من خلال العمل على تحقيق العدل، وإقامة الدولة الفلسطينية.
تحية الرئيس السيسي لشعب فلسطين
وخلال كملته قدم السيسي تحية للشعب الفلسطيني، واصفا إياه بالصامد فوق أرضه، ومؤكدا أن مصر ستقدم للفلسطينيين كل عمل من شأنه أن يساندهم في معركة البقاء والمصير.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الكيني بقصر الاتحادية، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي ثوابت الموقف المصري التاريخي الداعم للقضية الفلسطينية، مؤكدا على أن الحل هو إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 وتكون عاصمتها القدس الشرقية، مشيرا إلى أن الرأي العام المصري والعربي والعالمي يرى أن هناك ظلما تاريخيا وقع على الشعب الفلسطيني ولا يمكن أبدا التساهل أو السماح بما يؤثر على الأمن القومي المصري والعربي.
ثقة دولية
وربما تأتي قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على مصر، كجزء من حرب ضدها للتأثير بالسلب عليها اقتصاديا لإجبارها على التراجع عن موقفها من القضية الفلسطينية ولإجبارها على تهجير الشعب الفلسطيني للأراضي المصرية لكن هذه الخطوة تأتي في الوقت الذي أعلنت فيه مختلف دول أوروبا ثقتها في مصر وإتخذت قرار حاسم يؤكد ثقة دول أوروبا في مصر كشريك استراتيجي ومحوري في المنطقة، والثقة الدولية بموقف مصر الاقتصادي.
كشفت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، أن البرلمان الأوروبي صوت اليوم الثلاثاء الموافق 1 أبريل 2025 على تقديم مساعدة مالية لكلا من “مصر والأردن”.
وأفادت روبرتا ميتسولا، من خلال منشور لها نشرته على حسابها الرسمي على موقع تويتر X، أن هذه الخطوة تأتي في الوقت الذي تحاول فيه مختلف دول أوروبا أن تعزز من السلام والاستقرار في مختلف دول الشرق الأوسط، مؤكدة أن كلا من مصر والأردن من أكثر وأهم الدول اللاتي يعملان ويبذلان جهودا لتحقيق هذا الحلم في المنطقة.
شركاء استراتيجي
وأكدت رئيسة البرلمان الأوروبي أن هذا القرار لا يعد مجرد عمل تضامني لمصر أو الأردن، وإنما استثمار في الإصلاحات لأن مصر والأردن وكما أكدت فهما بمثابة شركاء استراتيجيين يمثلان قيمة كبيرة وخطيرة لدول أوروبا.