خرج فيليب السادس ملك إسبانيا اليوم الخميس بتصريحات محورية تؤكد على المكانة التي تحظى بها مصر في مختلف دول أوروبا، فقد أكد أنه ومنذ سنوات يتطلع لزيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لبلاده وأنه يرغب في تعزيز العلاقات أكثر مع مصر في مختلف المجالات..
وأضاف فيليب أنه وبعد اللقائ الذي أجراه مع الرئيس السيسي بات راغبا أكثر في القيام بزيارة لمصر، التي وصفها بإنها ليست مجرد دولة صديقة وإنما دولة محورية في القارة الإفريقية، وبالتالي فإنها شريك استراتيجي في منطقة الشرق الأوسط..
بيان مصري إسباني
من ناحية أخرى أكدت كلا من مصر وإسبانيا في بيان مشترك بينهما اليوم الخميس على ضرورة أن يصبح وقف إطلاق النار في قطاع غزة دائم، بما يسمح بتوزيع المساعدات الإنسانية على نطاق واسع وإطلاق سراح باقي الرهائن كما أكدا التزامهما بدعم السلطة الفلسطينية في توفير الخدمات الأساسية في قطاع غزة وعودة الأمن تمهيداً لإعادة الإعمار، باعتبارها الحكومة الموحدة المسئولة عن مرحلة إعادة الاستقرار في غزة وفي باقي الأرض الفلسطينية. وأشادت إسبانيا بالجهود المصرية لتيسير عملية المصالحة بين الفصائل الفلسطينية.
الحق الفلسطيني
كما أكد الطرفان على حق الفلسطينيين في البقاء على أرضهم وأعربا عن رفضهما لأية محاولات لتهجير الفلسطينيين إلى دول الجوار، وأكدا أهمية تضافر الجهود الدولية المشتركة لرفع المعاناة عن قطاع غزة من خلال زيادة المساعدات الإنسانية والالتزام بإعادة إعمار القطاع دون أي تهجير للفلسطينيين من أرضهم، أخذاً في الاعتبار تداعيات الحرب على غزة والتي تسببت في واحدة من أسوأ المآسي البشرية في التاريخ الحديث. ودعا الطرفان في هذا السياق المانحين الدوليين إلى الانخراط بقوة في مؤتمر إعادة الإعمار الذي ستستضيفه مصر.
موقف إسبانيا من جهود مصر
وفي تعقيب للدكتورة سارة كيرة الباحثة السياسية ومدير المركز الأوروبي الشمال إفريقي للأبحاث السياسية، فقد أكدت أن إسبانيا معروف عنها دعمها للقضية الفلسطينية، مشيرة إلى أنها أخر دولة أعلنت إعترافها بدولة إسرائيل.
وأكدت كيرة في تصريحات خاصة لموقع “كابيتال نيوز” أن إسبانيا أعلنت دعمها لمصر وإتفقت معها في كافة الجهود التي بذلتها لحل القضية الفلسطينية ولدعم حقوق الشعب الفلسطيني.
الهجرة غير الشرعية
وبحسب كيرة فإن هناك إتفاق في الرؤى بين مصر وإسبانيا في العديد من القضايا خاصة على سبيل المثال قضية الهجرة غير الشرعية، ونوهت إنه في حال اشتدت الإضطرابات والصراعات في المنطقة فستكون النتيجة توافد الملايين من المهاجرين غير الشرعين على مختلف دول أوروبا ومنهم إسبانيا، لذلك من الطبيعي أن تدعم إسبانيا القضية الفلسطينية وتؤكد على ضرورة وقف إطلاق النار في قطاع غزة وإنهاء الأزمات التي تزداد في لبنان بسبب العدوان الإسرائيلي، لأنه وفي حال اشتدت هذه الصراعات ستكون النتيجة توافد الملايين من المهاجرين غير الشرعين عليها وهذا بالطبع لا تريده إسبانيا. موضحة أن أي أضطرابات تحدث في الم أنه من الطبيعي أن تواجه إسبانيا أي اضطرابات في المنطقة، لأن
حشد أوروبي
وحول سؤالها عن ما إذا كان تعزيز التعاون بين مصر وإسبانيا سيكون سبب في مواجهة المخططات التي تنفذها إسرائيل بدعم من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكدت الدكتورة سارة كيرة في تصريحاتها لموقع “كابيتال نيوز” أن مصر وبهذه الخطوات تقوم بحشد أوروبي، وتعزز من التعاون الوثيق خاصة مع الدول الأوروبية التي تعاني من الاضطرابات التي تحدث في منطقة الشرق الأوسط.
موضحة أن الأضطرابات التي تحدث في منطقة الشرق الأوسط تتأثر بها العديد من دول أوروبا، لذلك هذه الدول من مصلحتها أن تدعم الجهود التي تبذلها مصر لمواجهة التوسعات التي تقوم بها إسرائيل في المنطقة العربية
مواجهة ترامب
الدكتورة سارة كيرة
وبحسب مدير المركز الأوروبي الشمال إفريقي للأبحاث السياسية، فإن الجهود التي تبذلها مصر تعد فرصة عظيمة لمواجهة تصرفات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتي وصفتها بالجنونية.
وأوضحت أن ترامب بالفعل ومنذ أول يوم من توليه رئاسة الولايات المتحدة وهو يعادي العديد من مختلف دول أوروبا ودول الشرق الأوسط، لذلك فإن الخطوة التي قامت بها مصر تعد مواجهة قوية لمخططات دونالد ترامب وإسرائيل.
وأختتمت الدكتورة سارة كيرة بإن أن شيء يحدث في منطقة الشرق الأوسط بتعاني منه في النهاية دول أوروبا، لذلك فإن خطوة الرئيس عبد الفتاح السيسي تصب في مصلحة إسبانيا، ليس فقط على المستوى الاقتصادي وإنما من مختلف الزوايا.