شهدت عملة البيتكوين، أشهر العملات الرقمية وأكثرها قيمة سوقية، تقلبات حادة خلال الساعات الماضية، بعد أن سجلت ارتفاعًا تاريخيًا تجاوز حاجز 100 ألف دولار للمرة الأولى يوم الخميس.
وفي تعاملات اليوم الجمعة، تراجعت قيمة العملة إلى 98.1 ألف دولار نتيجة موجة واسعة من جني الأرباح بين المستثمرين.
ارتفاع تاريخي يتبعه هبوط مفاجئ
ووفقًا لمنصة كوين ديسك المتخصصة في العملات الرقمية، ساهمت حالة الزخم التي عززها تأييد الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب للقطاع في دفع البيتكوين نحو هذا الإنجاز الكبير.
إلا أن توقف هذا الزخم أدى إلى عودة التقلبات العنيفة التي تميز سوق العملات الرقمية.
وفي تقريرها، وصفت منصة كيو زد تجاوز البيتكوين لحاجز 100 ألف دولار بأنه “لحظة تاريخية”، مشيرة إلى أن العملة بدأت رحلتها في عام 2011 بسعر دولار واحد فقط.
ورغم الانتقادات المستمرة من المؤسسات المالية التقليدية، تمكنت العملة من ترسيخ وجودها كأصل رقمي يحظى بقبول عالمي.
مخاوف من هشاشة السوق
ومن جانبه، حذر رئيس مجلس إدارة شركة بي تو بي إن باي، أرثر أزيزوف، من هشاشة أسواق العملات الرقمية، مؤكدًا أن الأسعار قد تتراجع إلى مستويات أدنى في المستقبل القريب.
وأوضح أنه من المتوقع أن تستقر البيتكوين حول مستوى 85 ألف دولار في الأشهر المقبلة.
في المقابل، أشار بيتر كوزياكوف، المؤسس المشارك لشركة ميركيوريو، إلى أن البيتكوين تمر بمنعطف حاسم مع توقعات بانتشار واسع النطاق لاستخدام العملات الرقمية.
وأضاف أن تبني العملات الرقمية يشبه إلى حد كبير مسار تطور شبكة الإنترنت، التي أصبحت جزءًا أساسيًا من حياتنا اليومية.
زمنذ فوز ترامب في الانتخابات الرئاسية، ارتفعت قيمة البيتكوين بنسبة 54%، حيث يرى المحللون أن مواقفه المؤيدة للعملات الرقمية، بما في ذلك تعيين بول أتكينز المعروف بدعمه القوي للعملات الرقمية في هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية، قد ساهمت في تعزيز الثقة بالسوق.
ورغم التراجع الأخير، يتوقع محللون مثل مات مينا من مؤسسة 21 تشيرز أن البيتكوين لا تزال في بداية مرحلة تحول أوسع نطاقًا، مع زيادة الاهتمام المؤسسي والموافقة على صناديق التداول الرقمية.
وعلى الرغم من التقلبات، يبقى سوق العملات الرقمية وجهة استثمارية جذابة للعديد من المستثمرين، ومع ذلك، فإن الحذر والتخطيط المدروس يبقيان عنصرين أساسيين للتعامل مع هذه الأسواق المتقلبة.