في تطور ملحوظ يعكس نجاح السياسات الاقتصادية المصرية، شهدت صادرات مصر السلعية (غير البترولية) ارتفاعًا كبيرًا بنسبة 10% خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر 2024، لتصل قيمتها الإجمالية إلى 36 مليار دولار.
وهذا النمو يعكس الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز الإنتاج المحلي وزيادة التصدير، ما يعد مؤشرًا إيجابيًا على قدرة الاقتصاد المصري على التكيف والنمو في ظل الظروف العالمية.
ومن جانبه، كشف المهندس عصام النجار، رئيس هيئة الرقابة على الصادرات، أن هذا الإنجاز الكبير يأتي نتيجة لتضافر الجهود بين الحكومة والقطاع الخاص، وتبذل الحكومة المصرية جهودًا مكثفة لتحفيز القطاع التصديري، عبر تحسين جودة المنتجات وتسهيل الإجراءات الجمركية.
وفي هذا السياق، توقع النجار أن تواصل صادرات مصر نموها، مع إمكانية بلوغ الرقم المستهدف الذي يصل إلى 40 مليار دولار بنهاية 2024.
التحديات والفرص في قطاع الصادرات
ومن خلال مشاركته في معرض فود أفريكا، الذي ناقش التحديات التي تواجه القطاعات الإنتاجية في مصر، أشار النجار إلى أهمية التوسع في أسواق جديدة والتوجه إلى تصدير المنتجات التي تلبي المعايير الدولية.
وأضاف أن الهيئة نجحت في التوسع في مجالات جديدة مثل شهادات الكربون، حيث تم اعتماد الهيئة كجهة معتمدة للمصادقة على هذه الشهادات، ما يعزز من قدرة مصر على تصدير منتجات صديقة للبيئة.
تطوير آليات العمل وتقديم الدعم للشركات
وفي إطار تعزيز القدرة التنافسية للصادرات المصرية، كشف النجار عن عدد من الإجراءات التي تم اتخاذها لتخفيف الأعباء عن الشركات المصدرة.
ومن أبرز هذه الإجراءات هو إنشاء وحدات جديدة داخل الهيئة لتحسين خدماتها، بما في ذلك وحدة اختبار الكفاءة الفنية التي تهدف إلى تسريع عمليات الفحص واعتماد المنتجات.
الصادرات إلى إفريقيا: ارتفاع ملحوظ
ومن جهة أخرى، سجلت صادرات مصر إلى دول إفريقيا زيادة ملحوظة، حيث ارتفعت قيمتها إلى حوالي 7.4 مليار دولار، وهو ما يعكس تعزيز العلاقات الاقتصادية بين مصر والدول الإفريقية.
وتعد إفريقيا واحدة من الأسواق الواعدة بالنسبة للمنتجات المصرية، ما يفتح الباب أمام فرص تصديرية إضافية في المستقبل.
وأكد المهندس عصام النجار أن هيئة الرقابة على الصادرات تعمل بشكل مستمر على تحسين الآليات والبرامج الخاصة بالتصدير، لضمان جودة المنتجات المصرية وتوسيع نطاق وصولها إلى أسواق جديدة.
كما أشار إلى أنه يجري حاليا إطلاق عدد من المبادرات لتوفير المزيد من الدعم للشركات المصدرة، سواء على المستوى اللوجستي أو من خلال تسهيل الإجراءات الإدارية.
ومع الاقتراب من نهاية عام 2024، يتوقع الخبراء أن تستمر الصادرات السلعية المصرية في التحسن، خاصة في ظل التوسع في العلاقات التجارية مع مختلف الدول، وإطلاق العديد من المبادرات الداعمة للتصدير.
وتؤكد هذه الزيادة المستمرة في الصادرات على أن الاقتصاد المصري يسير في الطريق الصحيح نحو تحقيق مزيد من الاستقرار والنمو، مع التركيز على تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق العالمية.