في خطوة بارزة نحو تطوير صناعة الجلود المصرية وتعزيز الاقتصاد الوطني، شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، افتتاح المرحلة الأولى من مدينة الجلود بالروبيكي، في حضور المهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير النقل.
وهذا المشروع يعد من المشاريع القومية الكبرى التي تعكس استراتيجية الحكومة المصرية لتعزيز القدرة الإنتاجية والصناعية للبلاد، وتحقيق الاكتفاء الذاتي وتوفير فرص عمل جديدة.
تقع مدينة الجلود بالروبيكي على مساحة إجمالية تبلغ 506 أفدنة، وتعد واحدة من أكبر المجمعات الصناعية المتخصصة في صناعة الجلود في الشرق الأوسط.
والمشروع تم تصميمه على أحدث المعايير العالمية ليشمل جميع المرافق والخدمات اللازمة للصناعة، بما في ذلك محطات معالجة المياه والصرف الصحي، والتي تعد عنصرًا حاسمًا لتقليل الأثر البيئي لتلك الصناعة.
اقرأ أيضًا: رئيس الوزراء يشهد توقيع بروتوكول لتعزيز الترويج الدولي لمدينة الروبيكي كوجهة صناعية متكاملة
أهمية مشروع الروبيكي ودوره الاقتصادي
مدينة الجلود بالروبيكي ليست مجرد مجمع صناعي عادي، بل هي مشروع تنموي متكامل يهدف إلى تعزيز الاقتصاد المصري من خلال خلق مجالات جديدة للصناعات الجلدية، وتوفير منتجات عالية الجودة للنفاذ للأسواق العالمية.
رئيس الوزراء، خلال تفقده للمراحل المختلفة بالمدينة، أكد أن هذا المشروع سيكون داعمًا رئيسيًا لتلبية احتياجات السوق المحلية والإقليمية والعالمية من المنتجات الجلدية.
وأضاف أن المدينة تستهدف إنتاج ما يزيد عن 250 مليون قدم من الجلود سنويًا، مما يعزز من قدرة مصر التصديرية لهذا القطاع ليصل إلى 300 مليون دولار سنويًا، وهو ما سيساهم في تحقيق نمو اقتصادي ملموس.
تطور المشروع في مراحله المختلفة
وتم تنفيذ المشروع على ثلاث مراحل، بدأت بالمرحلة الأولى التي شملت 213 مصنعًا جاهزًا للعمليات، حيث تضم هذه المرحلة مدابغ حديثة ومخازن للجلود والكيماويات، بالإضافة إلى وحدات لتجهيز الجلود.
وتم تجهيز هذه الوحدات على أحدث مستوى من التكنولوجيا العالمية بما يضمن الجودة والكفاءة في الإنتاج.
أما المرحلة الثانية فقد شهدت إنشاء 135 مصنعًا إضافيًا، تشمل مصانع إنتاج الغراء والصناعات المكملة للجلود. وجارٍ العمل على الانتهاء من هذه المرحلة تمهيدًا لتشغيلها في الربع الأول من عام 2025.
إلى جانب الفوائد الاقتصادية، يساهم المشروع في توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة. من المتوقع أن يخلق المشروع أكثر من 25 ألف فرصة عمل في مختلف القطاعات المرتبطة بصناعة الجلود، مما يسهم في تحسين الظروف المعيشية للمجتمع المحلي وتوفير مصدر دخل ثابت للعديد من الأسر.
كما يوفر المشروع فرصًا للتدريب المهني والتأهيل الفني للعمالة المصرية، مما يعزز من مهارات الشباب ويؤهلهم للعمل في مجالات متخصصة.
مستقبل صناعة الجلود في مصر
ومن جانبه، أكد المهندس محمود محزر، المدير التنفيذي لشركة القاهرة للاستثمار والتطوير، أن مدينة الجلود بالروبيكي تعد نموذجًا متقدمًا لمشروعات المجمعات الصناعية المتكاملة في مصر.
وأضاف أن المشروع يتضمن مركزًا تكنولوجيًا ومركز تدريب مهني، مما يسهم في تطوير الصناعات الجلدية وزيادة القيمة المضافة للمنتجات الجلدية المصرية.
ولفت إلى أن مشروع الروبيكي يسهم أيضًا في تعزيز الصادرات المصرية للمنتجات الجلدية وزيادة فرص المنافسة في الأسواق العالمية.
وفي السياق ذاته، أشار المهندس جمال السمالوطي، رئيس مجلس إدارة عرفة صناعة الجلود، إلى أن المشروع يمثل فرصة حقيقية لتنمية وتطوير قطاع صناعة الجلود في مصر، من خلال رفع إنتاجية الجلود المشطبة وإضافة قيمة عالية للمنتجات الجلدية.
وأكد أن هذا المشروع يعد خطوة نحو تحقيق الاستفادة القصوى من الموارد الطبيعية المصرية، وتمكين الصناعة المحلية من تلبية احتياجات الأسواق العالمية.
موضوعات ذات صلة..
رئيس الوزراء يبحث مع وفد رابطة رجال الأعمال القطريين سبل تعزيز التعاون المشترك