ابتكر علماء من جامعة جنوب أستراليا (UniSA) نظام ملاحة فريد من نوعه للطائرات بدون طيار، يعتمد على الملاحظات الفلكية للنجوم بدلاً من نظام تحديد المواقع العالمي (GPS).
ويتوقع أن يحدث هذا الابتكار ثورة في عالم الطائرات غير المأهولة، سواء للاستخدامات العسكرية أو المدنية، من خلال تعزيز قدرتها على الطيران في بيئات يصعب فيها الاعتماد على GPS.
اقرأ أيضًا: بتكلفة 25 مليار جنيه .. تفاصيل إنشاء أكبر مدينة طبية في العاصمة الإدارية
تفاصيل النظام وتقنياته المتطورة
النظام الجديد يدمج الملاحظات البصرية للنجوم مع تقنيات الطيار الآلي التقليدية، مما يجعله أكثر بساطة وخفة وزنًا مقارنة بأنظمة الملاحة السماوية التقليدية، التي كانت تُستخدم فقط في المركبات الفضائية والطائرات الكبيرة بسبب تكلفتها العالية وحجمها الضخم.
وأوضح الدكتور “صامويل تيج”، الباحث في جامعة جنوب أستراليا، أن النظام يتميز بدقته العالية، حيث أثبتت الاختبارات قدرته على تحديد الموقع بدقة تصل إلى 4 كيلومترات، وهو ما يجعله مثاليًا في المناطق التي قد تتعرض لهجمات تشويش إشارات GPS، مثل ساحات الحرب الإلكترونية.
التطبيقات العسكرية والمدنية
يتيح النظام الجديد للطائرات بدون طيار العمل بشكل مستقل تمامًا عن إشارات GPS، مما يجعلها أقل عرضة للاكتشاف وأكثر مقاومة للتشويش.
ووفقًا للدكتور “جافان تشاهل”، الباحث المشارك، يمكن استخدام هذا النظام في تطبيقات متعددة، منها المراقبة البيئية في المناطق النائية، وتنفيذ مهام مراقبة طويلة الأمد في مناطق تعاني من ضعف إشارات GPS.
ميزة استراتيجية للتطوير الدفاعي
يعد هذا النظام خطوة نوعية لقطاع الدفاع، حيث يتيح تشغيل الطائرات بدون طيار بسرية وكفاءة، وهو ما يوفر ميزة استراتيجية كبيرة في العمليات العسكرية.
بالإضافة إلى ذلك، فإن تكلفته المعقولة تجعله خيارًا جذابًا لتطبيقات مدنية، تشمل الزراعة والرصد البيئي.
ثورة في مستقبل الملاحة الجوية
يمثل هذا الابتكار طفرة في تقنيات الطيران، حيث يوفر للطائرات بدون طيار القدرة على الملاحة في ظروف غير مواتية دون الاعتماد على إشارات خارجية.
ومع تطور النظام، قد يكون له تأثير واسع على مستقبل الطيران والطائرات الذكية.
موضوعات ذات صلة..
باستثمارات 50 مليون دولار.. القنطرة غرب بقناة السويس تحتضن مشروع “هينيواي” الصيني