لا شك أنه وفي ظل ما يعانيه قطاع غزة من أزمات بسبب الإنتهاكات التي تمارسها إسرائيل وقوات الاحتلال ضد الأبرياء من الشعب الفلسطيني، فلن تتخلى مصر واشقائها العرب من مساندة فلسطين وشعبها حتنى تنتهي هذه الأزمة نهائيا، فالوقوف الآن أمام ما تتعمد إسرائيل القيام به لم يعد مجرد ضرورة حتمية وإنما فرض عين من أجل الأرض المحتلة، ولكن وفي ظل الجهود التي تبذلها مصر، تخرج تصريحات وشائعات لإضعاف موقف الوساطة المصرية، وهو ما استوجب من الدول المجاورة لمصر الرد الحاسم.
ويستعرض “كابيتال نيوز” أخر المستجدات عن الجهود التي تبذل للدفاع عن قطاع غزة.
أقرأ أيضا: الخارجية تستقر على اللجنة المعنية لإدارة قطاع غزة وتكشف حقيقة الشراكة المصرية الأمريكية
قطر ترد
استنكرت وزارة الخارجية القطرية وفي بيان رسمي كافة التصريحات التي خرجت من قبل بعض الإعلاميين والوسائل الإعلامية التي تزعم أن قطر تدفع أموالا للتقليل من الجهود التي تبذلها مصر أو أي من الوسطاء في عملية الوساطة بين حركة حماس وإسرائيل.
وأكد بيان الخارجية القطرية، أن جميع التصريحات التي خرجت ليست سوى إدعاءات لا أساس لها من الصحة، مؤكدا أن مثل هذه التصريحات لا تخدم سوى أجندات معينة هدفها إفساد الجهود التي تبذل لإنهاء معاناة أبناء قطاع غزة ولتقويض العلاقات بين الدول العربية الشقيقة.
ووصف البيان هذه التصريحات والمزاعم بالحلقة الجديدة في مسلسل التضليل الذي يمارس لتشتيت الإنتباه عن المعاناة الإنسانية لأبناء القطاع والتسييس المستمر للحرب.
تحذير صارم
وكان بيان الخارجية القطرية عبارة عن تحذير صارم، حيث حذر مما وصفه بـ”الإنزلاق ” مع أشخاص أو رموز ليس لهم أي هدف سوى إفشال الجهود التي تبذل والوساطة، كما أن هدفهم بحسب ما ذكر في البيان هو زيادة معاناة الأشقاء في فلسطين.
حرب كارثية
وأكدت الدوحة التزامها بدورها الإنساني والدبلوماسي في التوسط بين الأطراف المعنية لإنهاء هذه الحرب تلتي وصفتها بـ”الكارثية”، منوهة إنها تعمل بشكل وثيق ومستمر مع الأشقاء في جمهورية مصر العربية لتعزيز فرص تحقيق تهدئة دائمة وحماية أرواح المدنيين.
دور مصر محوري
وحرصت الخارجية القطرية في بيانها أن تشيد بالدور الذي تقوم به مصر في المنطقة، وأكدت إنه دور محور جدا ومهم في القضية الفلسطينينة، مشيرة إلى أن الدوحة سوف تستمر في التنسيق والتعاون مع مصر لضمان نجاح مساعي الوساطة المشتركة من أجل تحقيق الاستقرار في المنطقة.
أولوية تخفيف المعاناة
وجددت قطر تأكيدها على أن جهود الوساطة يجب أن تبقى بمنأى عن أي محاولات للتسييس أو التشويه، مبينة أن الأولوية تظل في التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني وحماية المدنيين وتحقيق تسوية عادلة ومستدامة وفق حل الدولتين.
وقف النار لـ 50 يوم
جدير بالذكر أن القناة الـ “12” الإسرائيلية، أكدت في تحقيق شامل نشرته في مارس الماضي أن مصر قدمت مقترحا جديدا لوقف إطلاق النار في قطاع غزة لمدة 50 يوما.
وقالت القناة ووفقا للمصادر التي تواصلت معها، إن المفاوضات الجارية تشمل إطلاق خمسة رهائن إسرائيليين محتجزين لدى الفصائل الفلسطينية، على أن يكون المقابل هو الإفراج عن عدد من الأسرى الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية.
المساعدات اللازمة
ويتضمن المقترح المصري، وبحسب ما ذكر تفعيل آلية عاجلة تساعد على إدخال كميات كافية من المساعدات الإنسانية اللازمة لأبناء قطاع غزة، تلك المساعدات التي تتضمن الغذاء والمعدات الطبية والاحتياجات الأساسية الأخرى، لتخفيف الأزمة الإنسانية المتفاقمة هناك.