تحاول مصر بذل مزيدا من الجهود وتبحث في مختلف السبل لمواجهة أي أزمات اقتصادية والتي من أهمها تسديد أي ديون لأن ذلك في النهاية سوف يصب في مصلحة المواطن العادي.
وبستعرض “كابيتال نيوز” أخر المستجدات والجهود التي تبذل لمواجهة أي أزمات اقتصادية.
أقرأ أيضا: في محادثات البيت الأبيض السرية.. لماذا ورد إسم مصر؟
مشروع رأس الحكمة
أعلنت رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي لمصر، إيفانا فلادكوفا هولار عن تخصيص مصر مبالغ إضافية من الاستثمار الأجنبي بمشروع “رأس الحكمة” لكي تتمكن من خفض الدين
وأوضحت هولار أن لهذا السبب وافق مجلس إدارة الصندوق على التغاضي عن عدم تحقيق مستهدفات الفائض الأولي.
إي دي كيو القابضة
واستحوذت “إي دي كيو القابضة” الإماراتية، خلال فبراير سنة 2024 على حقوق تطوير المشروع الذي عرف بـ “رأس الحكمة” في الساحل الشمالي في مقابل 24 مليار دولار، مع تحويل 11 مليار دولار من الودائع الإماراتية لدى مصر لاستخدامها للاستثمار في مشروعات رئيسية في جميع أنحاء مصر، مع احتفاظ الحكومة المصرية بحصة 35% من مشروع تطوير رأس الحكمة.
موقف صندوق النقد من أداء مصر المالي
من جانبه سبق وقد أكد صندوق النقد الدولي عن أداء مصر المالي تحديدا خلال النصف الأول من العام المالي الحالي جاء بدون توقعات، إلا أن وزارة المالية بعد ذلك خرجت ببيان رسمي أفادت من خلاله إنه تحقق أعلى فائض أولي في فترة الـ 8 أشهر الأولى من العام المالي 2024-2025 عند 330 مليار جنيه وهو قريب من الفائض الأولي المحقق خلال 2023-2024 بأكمله عند 350 مليار جنيه باستبعاد عوائد رأس الحكمة و859 مليار جنيه بعد إضافتها.
الإعفاء من معيارين
وأوضحت رئيس بعثة صندوق النقد الدولي، أن مصر طلبت الإعفاء من معياريين للأداء، الأول كان عبارة عن الفائض الأولي المستهدف لنهاية شهر ديسمبر، وذلك كان أمر متوقع بنسبة كبيرة لأنه يشمل في تعريف البرنامج حصيلة التخارج من الاستثمارات، ومع تأخر تنفيذ هذا الجزء من البرنامج لم تتحقق الإيرادات المتوقعة منه.
وجاءت الإيرادات غير الضريبية دون المستوى بشكل عام رغم الأداء القوي للإيرادات الضريبية.
وتشمل الإيرادات غير الضريبية عدد من البنود بينها حصة الحكومة في أرباح الشركات وقناة السويس وعوائد الملكية.
وقالت هولار، إنه استنادًا إلى الإجراءات التصحيحية، مثل تخصيص جزء إضافي من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر لتقليص الدين، وإعادة ضبط بعض بنود الإنفاق للالتزام بالمستهدفات السنوية، وافق مجلس إدارة صندوق النقد على منح الاستثناء المتعلق بتحقيق الفائض الأولي.
ارتفاع الدين العام في مصر
يشار إلى أن الدين العام في مصر ارتفع خلال الربع الثالث من 2024 بنحو 6.5% ليصل إلى 13.3 تريليون جني، وكان ذلك في نهاية سبتمبر مقابل 12.5 تريليون جنيه بنهاية يونيو، بحسب بيانات وزارة التخطيط التي كشفت عنها وكالة “العربية للأخبار.
وفيما يتعلق بالمعيار الثاني، فقد أوضحت رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي لمصر، إيفانا فلادكوفا هولار إنه يتعلق بتخفيض رصيد التمويل المقدم من البنك المركزي المصري للجهات الحكومية، مشيرة إلى أن هذا الإجراء هدفه تقليص الإعتماد السابق على التمويل النقدي الحكومي ضمن إطار البرنامج.
وقالت إنه في البداية، تم تثبيت هذا الرصيد عند مستواه القائم لمنع تفاقم المشكلة، لكن التوجه الحكومي يسعى إلى خفضه تدريجيًا حتى عام 2027.
وذكرت أنه رغم تجاوز المستهدف بنهاية ديسمبر الماضي، فقد تم منح الاستثناء نظرًا لأن السلطات قامت بإجراءات تصحيحية سريعة وخفضت الرصيد إلى المستوى المطلوب قبل انعقاد اجتماع مجلس إدارة صندوق النقد.