تأتي قضية فلسطين على رأس أولويات مصر في مختلف المباحثات التي تجريها على مستوى الشأن الخارجي خاصة خلال الفترة الراهنة، ومن أهم النقاط التي تجرى حولها العديد من المباحثات قضية إدارة قطاع غزة، وأي فصيل سيتولى مسؤولية القطاع بالفترة الانتقالية.
ويستعرض “كابيتال نيوز” أخر المستجدات والجهود التي تبذلها مصر لحل القضية الفلسطينية.
أقرأ أيضا: اللجنة الوزارية المكلفة : إنتهاكات إسرائيل في قطاع غزة ستزعزع الاستقرار في المنطقة
غزة خلال الفترة الانتقالية
قال وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي إنه لا دور لأي فصيل فلسطيني في إدارة شؤون قطاع غزة خلال ما يعرف بـ”الفترة الانتقالية” موضحا أن لجنة فلسطينية مستقلة هي التي سوف تدير القطاع خلال الفترة الانتقالية.
وأشار عبد العاطي في تصريحات رسمية أدلى بها خلال مؤتمر صحفي أجراه مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن السلطة الفلسطينية هي التي سوف تدير غزة بعد فترة انتقالية مدتها 6 أشهر.
إتفاق غزة
وفي نفس الوقت حرص عبد العاطي على التأكيد بضرورة تنفيذ إتفاق غزة بجميع مراحله مع الإلتزام به حرفيا من قبل الجانبين “الفلسطيني والإسرائيلي”.
ومن ناحية أخرى، أشار عبد العاطي خلال كلمته في المؤتمر إلى إنه لا داع لما وصفه بـ “بالتصعيد” وأكد إنه لا مبرر لاستهداف السفن في البحر الأحمر، موضحا أن عسكرة البحر الأحمر لا تخدم أي طرف، مشددا على ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة فيه، مشددا خلال كلمته على ضرورة الوقف الكامل لأي اعتداءات تتم على السفن بالبحر الأحمر.
وجود حماس
من جانبها قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال كلمتها في المؤتمر الصحفي، إن الأتحاد الأوروبي يدعم الخطة العربية التي تهدف لإعادة إعمار قطاع غزة، مشيرة إلى أن الخطة سيتم تنفيذها، مؤكدة في نفس الوقت على الرفض التام لأي وجود لممثلي حركة حماس في المستقبل داخل القطاع.
يشار إلى أن منذر الحايك، المتحدث باسم حركة فتح في غزة، سبق وقد وجه دعوة السبت الماضي لحركة حماس للتنحي عن الحكم، مؤكدا أن هذه الخطوة يستلزم أن تتم للحفاظ على “الوجود الفلسطيني”.
وقال الحايك، في تصريحات رسمية لوكالة لفرانس برس الفرنسية للأخبار: “على حركة حماس أن تترفق بغزة وأطفالها ونسائها ورجالها، ونحذر من أيام ثقيلة وقاسية وصعبة قادمة على سكان القطاع”.
الوجود الفلسطيني
وأكد الحايك على أنه ينبغي على حركة حماس أن تغادر المشهد الحكومي تماما، وأن تدرك في نفس الوقت إنها وإذا أصرت على الاستمرار في السلطة فسوف تكون معركة إسرائيل المقبلة هي “إنهاء الوجود الفلسطيني”، على حدّ تعبيره.
مصر تؤكد موقفها
جدير بالذكر أن مصر أكدت مجددا وأمام العالم أجمع رفضها القاطع والنهائي لأي محاولات من الممكن أن تتم لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، قسرا أو طوعا، لأي مكان خارجه، خصوصا إلى مصر، لما يمثله ذلك من تصفية للقضية الفلسطينية وخطر داهم على الأمن القومي المصري، بحسب بيان للهيئة العامة للاستعلامات.
وأوضحت الهيئة رفض مصر التام لأية مزاعم تتداولها بعض وسائل الإعلام تتعلق بربط قبول مصر بمحاولات التهجير نظير أي مساعدات اقتصادية يتم ضخها لها، مؤكدة أن السياسة الخارجية المصرية عموما لم تقم قط على ما وصفته بـ”مقايضة” المصالح المصرية والعربية العليا بأي مقابل، أي كان نوعه.