“منطقة جبل حريف”.. منطقة عادية تقع على الحدود المصرية الإسرائيلية، ربما لم يسمع الكثيرون عنها، إلا إنها وخلال الساعات القليلة الماضية نالت شهرة كبيرة، وألتفت لها أنظار العالم، والسبب واقعة غريبة من نوعها، كان بطلها حيوان غريب لم يتردد إسمه أو نوعه من قبل.
ويستعرض “كابيتال نيوز” أخر التطورات عن مجريات الأحداث على الساحة.
أقرأ أيضا: واشنطن توافق على مقترح مصر لوقف إطلاق النار في قظاع غزة
هجوم غريب
بدأت القصة حينما تلقت السلطات الإسرائيلية عدة بلاغات تؤكد أن عدد من الجنود الإسرائيليين تعرضوا لهجوم شرس من قبل حيوان أقرب في شكله للقطط، لكن واقع الحال إنه من أشرس الحيوانات البرية وأكثرها ندرة، وهو “حيوان الوشق”.
فلم يكن يتوقع الجنود الإسرائيليين أن يأتيهم الخطر من قلب الطبيعة، ليس هجوم مسلح او جماعات قررت أن تحيك ضدهم كمين محكم، وإنما حيوان مفترس تمكن منهم بسبب مهاراته القتالية، التي أسفرت عن إصابتهم بجروح متفاوتة.
تصرف سريع
بعد أن تلقت السلطات الإسرائيلية هذه البلاغات وعلمت أن القوات تعاني على الحدود من عضات غامضة ويختبئون خوفا من مواجهة هذا الحيوان المفترس تقرر إرسال مفتش من هيئة الطبيعة والمحميات إلى المكان، الذي إتضحت له الصورة كاملة عن هذا الحيوان الذي قرر توجيه هجمة مفاجئة للجنود الإسرائيليين على الحدود.
علم مفتش هيئة الطبيعة والمحميات الذي أرسلته السلطات الإسرائيلية لبحث الأمر أن “الوشق المصري” هو عبارة عن حيوان نادر ينتمي لعائلة تعرف بـ”عائلة السنوريات” وهو يتمتع بقدرات مذهلة على الصيد، وهو أيضا مشهور بالسرعة الفائقة، كما إن مخالبه حادة جدا وله قدرة فائقة على اصطياد الطيور أثناء طيرانها، وله القدرة أيضا على أصطياد الأرانب والقوارض والغزلان الصغيرة رغم سرعتها الفائقة.
لماذا هاجم الوشق الجنود الإسرائيليين؟
وربما من أكثر التساؤلات التي يفكر فيها الكثيرون بعد ان عرفوا بم حدث للجنود الإسرائيليين على الحدود، هو “لماذا قرر حيوان الوشق المصري مهاجمة الجنود الإسرائيليين؟”.
رغم ما يعرف عن الوشق المصري بأنه حيوان مفترس، إلا إنه حيوان حذر لا يهاجم البشر إلا إذا شعر بتهديد منهم، فأثيرت التكهنات عن إحتمالات لأن يكون وجود الجنود الإسرائيليين في هذه المنطقة قد أثار غضبه أو ربما كانت هذه مجرد رسالة من الحياة البرية لمن تعدوا على الحدود.
إنتقال الوشق المصري لمنشآة متخصصة
ووفقا لوكالة “الغد ” الإخبارية الأردنية فقد تمكنت السلطات الإسرائيلية من اصطياد حيوان “الوشق المصري”وتم نقله لمنشآة متخصصة، لدراسته، وفيما يتعلق بالجنود الذين تعرضوا لإصابات بسببه فقد خضعوا للعلاج.
ولكن ما هي الأصول الحقيقية لحيوان الوشق المصري؟.
الوشق المصري حضارة فرعونية
يعد حيوان “الوشق المصري” معروف منذ الحضارة الفرعونية، لكنه في الحضارة الفرعونية لم يكن معروف عنه إنه حيوان مفترس أو خطير، لكن ما عرف عنه إنه يتمتع بالقوة والذكاء، ووثق الفراعنه وجوده على نقوش المعابد.
وأعتبر ملوك الفراعنه حيوان الوشق المصري بالحارس المقدس القادر على حماية المقابر من الأرواح الشريرة،آما الآن وبعد مرور ألاف السنين يبدو أن حيوان الوشق المصري، قرر أن يكون دوره هو حماية أرضه ووطنه ممن يعتبرهم داخلون، وقرر أن يتصرف بطريقته مهما كانت صعبة أو قاسية.
حقائق مدهشة عن الوشق المصري
وحيوان “الوشق المصري” قادر على القفز حتى 3 أمتار في الهواء لاصطياد الطيور أثناء طيرانها، وهو يتمتع بالسرعة التي تصل إلى 80 كيلومتر في الساعة، وهذا يجعله من أسرع الصيادين في البرية.
ومعروف عن حيوان الوشق إنه يمتلك حاسة سمع خارقة، تجعله قادر على سماع وإلتقاط أدق الأصوات من مسافات بعيدة، ورغم أن هذا الحيوان مفترس، إلا أنه لا يهاجم البشر إلا إذا شعر بالخطر أو تمت مضايقته بأي شكل من الأشكال.
ويتراوح طول الوشق بين 60 و130 سنتيمتر، ويعرف عنه أسماء عديدة مثل:
” الوشق الفارسي، الوشق الإفريقي، أم ريشات، التُفه، الوشق الصحراوي، الكراكال، القرقول، وعناق الأرض”.
ردود الفعل
وأثارت واقعة هجوم حيوان “الوشق المصري” على الجنود الإسرائيليين على الحدود ردود فعل متابينة سواء داخل إسرائيل أو خارجها.
فقد وصف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الحادثة بأنها “غير عادية”، وقد أجبر حيوان الوشق المصري الجيش الإسرائيلي على فتح تحقيق لمعرفة كيف تمكن هذا الحيوان من عبور الحدود رغم الإجراءات الأمنية المشددة.
من جانبها نقلت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية عن مصدر عسكري قوله: “نحن مستعدون لمواجهة الإرهابيين والمهربين، لكن هجوم حيوان بري يُظهر أن الطبيعة قد تكون خصمًا غير متوقع”.
تفاعل واسع مع الواقعة
وشهد الداخل الإسرائيلي تفاعل واسع مع الواقعة حيث تفاعل العديد من الإسرائيليين بسخرية مع الحادثة وعبروا عن رأيهم في منشورات على منصات التواصل الإجتماعي، حيث قيل على سبيل المثال: “يبدو أن الوشق المصري قرر الانضمام إلى المقاومة!”.
وتساءل آخرون عن سبب وجود حيوان بري في منطقة عسكرية محصنة.