من جديد تطفو على السطح قضية ومباحثات سد النهضة، تلك القضية التي تعد من أهم أولويات الشأن المصري.
ويستعرض “كابيتال نيوز” الجهود التي تبذلها مصر لتعزيز مكانتها داخليا وخارجيا.
أقرأ أيضا: مصر ترفض تنظيم زيارة لسد النهضة في “يوم النيل”
مناقشة مع الشركاء الدوليين
كشفت مصر في تصريحات رسمية أدلت بها اليوم الأربعاء 19 مارس 2025 أن ملف سد النهضة الذي كان قد تم تجميده سيتم مناقشته مجددا مع الشركاء الدوليين.
وقال مساعد وزير الخارجية لشؤون السودان ياسر سرور في تصريحات رسمية لوكالة “العربية” للأخبار أن التحركات الدبلوماسية الخاصة بملف سد النهضة لم تتوقف وأكد أن مصر مستمرة في شرح هذا الملف على المستويات الفنية والسياسية، خاصة وأنها تعد قضية وجودية بانسبة لمصر، وترتبط بوجود وحياة الشعب المصري على حد قوله.
حق إثيبوبيا في بناء سد
وأضاف سرور أن إثيوبيا بالتأكيد لها الحق في بناء سد، لكن المشكلة الأساسية معها هي عدم وجود إرادة سياسية من اجل ألتوصل لاتفاق قانوني ملزم ملء وتشغيل السد.
منوها أن جميع ممثلي المجتمع الدولي على علم بملامح بكل النقاط الخاصة بقضية سد النهضة، والعالم يعي جيدا أن مصر ليست ضد تنمية أي دولة، لكن لابد أولا من التنسيق بشأن السدود على الأنهار الدولية.
دراسات تعرض على إثيوبيا
وأكد مساعد وزير الخارجية المصري أن الدراسات التي عرضت من الجانب الإثيوبي بخصوص السد غير مكتملة، إضافة إلى عدم وجود ما يضمن أمان السد، ومصر لديها دراسات مكتملة.
الأوضاع في السودان
من ناحية أخرى وفيما يتعلق بالشان السوداني، فقد أوضح مساعد وزير الخارجية لشؤون السودان ياسر سرور أن مصر استضافت السودانيين على الرغم من الصعوبات الاقتصادية، مؤكدا أنه وعلى الرغم من ذلك فإن مصر تبذل قصارى جهدها لكي توفر لهم كل متطلباتهم.
وأوضح سرور أن مصر أول دولة تسمح بعقد امتحانات الثانوية العامة للسودانيين وهم 28 ألف طالب، وكان ذلك بتوجيه من الرئيس السيسي، إضافة إلى تقديم العديد من الخدمات الصحية.
عودة شعب السودان لأرضه
وأكمل سرور موضحا أن عودة أبناء السودان لبلدهم مرتبطة أولا بالاستقرار في السودان، منوها أن دول الجوار يقع على عاتقها مسؤولية كبيرة تجاه السودانيين، مشيرا إلى أن هناك تحركات تقوم بها مصر للتهدئة بين السودان والدول المجاورة لها.
وأوضح سرور في تصريحاته لوكالة “العربية” أن الجانب السوداني أبدى رغبته للاستفادة من التجربة المصرية في مسألة الإعمار، وأنه جرى تشكيل فريق مشترك بين الجانبين لتحديد محاور ومتطلبات عمليات الإعمار، مشيرا إلى أن الإعمار لا يقتصر فقط على عمليات البناء، بل هناك أبعاد مختلفة اقتصادية وأمنية لخطة الإعمار إضافة إلى الشق الإنساني.
ما تحتاجه السودان
وبحسب رؤية سرور فإن الوضع الطبيعي وما تحتاجه السودان الآن هو تشكيل الحكومة السودانية مع بدء مرحلة انتقالية وعملية سياسية تتزامن مع الترتيب لإجراء انتخابات، موضحا أنه من غير وارد انفراد المعارضة السودانية بتشكيل الحكومة بمفردها، لأن هذا الأمر سيقابل بالرفض من مختلف القوى السياسية في السودان.
مفاوضات سد النهضة
يشار إلى أن مصر أعلنت أنه ليس هناك أي تطور جديد في مفاوضات سد النهضة، مؤكدة أن المفاوضات انتهت ولا عودة لها بالشكل المطروح لأنه استنزاف للوقت.
وانتهى الاجتماع الرابع والأخير من مسار مفاوضات سد النهضة بين مصر والسودان وإثيوبيا الذي سبق إطلاقه العام قبل الماضي للإسراع بالانتهاء من الاتفاق على قواعد ملء وتشغيل السد خلال أربعة أشهر بالفشل ولم يسفر عن أية نتيجة.
وقالت مصر إن فشل الاجتماعات يرجع لاستمرار ذات المواقف الإثيوبية الرافضة عبر السنوات الماضية للأخذ بأي من الحلول الفنية والقانونية الوسط التي من شأنها تأمين مصالح الدول الثلاث، وتمادي إثيوبيا في النكوص عما تم التوصل له من تفاهمات ملبية لمصالحها المعلنة.