تتخذ مصر حاليا خطوات فعلية لرفع سعر شراء الغاز الطبيعي المنتج حديثاً من بعض شركات الطاقة الأجنبية العاملة في البلاد، والهدف هو تحفيز زيادة الإنتاج.
ويستعرض “كابيتال نيوز” كافة التطورات التي تقوم بها لزيادة الإنتاج.
أقرأ أيضا: تعرف على عناوين شركات توصيل الغاز الطبيعي للمنازل 2025
السوق المحلي المصري
كشف الموقع الرسمي لوكالة “بلومبرج” الأقتصادية الأمريكية النسخة العربية والمعروفة بـ”بلومبرج الشرق” إنه تواصل مع مصادر خاصة أكدت أن الخطوات التي تقوم بها مصر لرفع سعر شراء الغاز الطبيعي الهدف الأساسي منها هو تلبية احيتاجات السوق المحلي المصري خاصة مع دخول فصل الصيف.
وأوضح الموقع أن الحكومة أتفقت على زيادة سعر شراء الغاز المُستخرج حديثاً من حقول 3 شركات، هي “أباتشي” الأمريكية و”كايرون بتروليوم” البريطانية و”آي بي آر الوسطاني للبترول” التابعة لمجموعة “أي بي أر” (IBR) للطاقة.
نسبة الزيادة
ووفقا لما ذكر فإن نسبة الزيادة التي إتفقت عليها الحكومة المصرية مع هذه الشركات تقدر بنحو 61% ليصل سعر المليون وحدة حرارية بريطانية إلى 4.25 دولار مقابل 2.65 دولار في المتوسط بالاتفاقيات السابقة، بحسب مسؤولون حكوميون تحدثوا مع “بلومبرج الشرق”، شريطة عدم الكشف عن هوياتهم.
محفز للشركات الأجنبية في مصر
وبحسب ما ورد، فإن الاتفاق ينص على اقتصار تطبيق السعر الجديد على الإمدادات الإضافية المُنتجة حديثاً، ولكن لن يتغير سعر إمدادات الغاز الأساسية، المتفق عليه قبل إبرام هذا الاتفاق.
تحفيز الشركات لزيادة الاستثمار
وأوضح وزير البترول الأسبق أسامة كمال، أن الهدف من إتخاذ مثل هذه الخطوات هو تحفيز الشركات على زيادة استثماراتها خاصة في عمليات استكشاف وتنمية الحقول، وهو ما سيؤدي لزيادة إنتاج الغاز، من أجل تدبير احتياجات البلاد المتنامية خاصة خلال أشهر الصيف.
سبل مواجهة مشكلات الصيف
وبسبب التخوفات من تكرار أزمة الكهرباء التي شهدتها مصر خلال صيف العام الماضي، حين لجأت إلى تطبيق نظام تخفيف الأحمال بقطع الكهرباء لمدة تتراوح بين ساعتين وثلاث ساعات يومياً بالتناوب بين المناطق المختلفة.
أجبرت حقول الغاز المتقادمة، والطلب المحلي المتزايد، البلاد التي كانت مُصدّرة للغاز، على وقف مبيعات الغاز الطبيعي المسال، والبحث عن واردات من الأسواق العالمية.
وفي هذا الصدد، تعتزم مصر استيراد ما بين 155 و160 شحنة غاز مسال خلال العام الجاري لسد الفجوة بين الاحتياج الفعلي للسوق، والإنتاج المحلي.
مصر تسدد المستحقات المتأخرة
قدمت وزارة البترول المصرية العديد من الحوافز لتشجيع الشركاء الأجانب على زيادة الإنتاج المحلي للبلاد من النفط والغاز بمناطق الامتياز البرية والبحرية، تضمنت الحوافز وضع جدول زمني لسداد مستحقات الشركات الأجنبية هذا بجانب الإتفاق مع الشركاء الراغبين في بيع الغاز والنفط للحكومة المصرية، ولكن بأسعار أعلى من المتفق عليها، تعادل الأسعار التي تحقق لهم أرباحاً في حال تصديره.
الاكتفاء الذاتي في مصر
يشار إلى أن مصر تعتمد على شركتي “إيني” الإيطالية و”أباتشي” الأمريكية من أجل زيادة إنتاج الغاز، في محاولة منها لتحقيق الاكتفاء الذاتي مجددا وتم الإتفاق على سداد المستحقات المتأخرة لتحفيزهما على استكمال عمليات الاستكشاف وتطوير الحقول.
“أباتشي” تكثف الحفر
من جانبها تطلق شركة “أباتشي” الأمريكية وخلال شهر مارس الجاري برنامج حفر مكثف بمناطق امتيازها في الصحراء الغربية، من أجل زيادة إنتاج الغاز الطبيعي بنحو 80 مليون قدم مكعب يوميا باستثمارات تتجاوز 60 مليون دولار.
ويقدر إجمالي الإنتاج الحالي لشركة “أباتشي” الأمريكية من الغاز الطبيعي بمناطق الامتياز البرية بنحو 450 مليون قدم مكعب غاز يوميا ويساهم إتفاق تعديل سعر الغاز مع الشركة في تشجيعها على زيادة استثماراتها في عمليات التنمية، وربط آبار غاز جديدة على إنتاج الشبكة القومية للغازات.
ووفقا لمنصة “تي تي إف” الهولندية فإن سعر الغاز المسيل يبلغ في المتوسط 12.16 دولار للمليون وحدة حرارية، يضاف إليها دولار واحد للشحن ونصف دولار لإعادة التغيير، ليصبح سعر المليون وحدة للتسليم في مصر 13.66 دولار تقريبا.